الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
187
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وجه الاحتمال الثاني وهو وجوب غسل البشرة فقط في غسل الجنابة وعدم وجوب غسل الشعر سواء كان كثيفا أو رقيقا أمور : الأمر الأول : ما عرفت في الموضع الأول في وجوب غسل تمام البشرة في غسل الجنابة ان المذكور في الروايات وجوب غسل الجسد والمراد منه البشرة وليست الشعور من الجسد . وفيه انه كيف يمكن ان يقال بخروج الشعر عن الجسد الموضوع لوجوب الغسل أو عن الرأس أو عن الأيمن والأيسر الموضوع للغسل مطلقا أو للغسل الترتيبي كما مر في الوضوء . الأمر الثاني : ما رواها غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( قال لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ) « 1 » بدعوى ان عدم وجوب نقض الشعر يكون لأجل عدم وجوب غسله . وفيه ان عدم وجوب نقض الشعر ربما يكون لعدم الحاجة في وصول الماء بالشعر على نقضه فلم يجبه فلا يدلّ على عدم وجوب غسل الشعر . الأمر الثالث : البراءة لأنّه بعد عدم الدليل على وجوب غسل الشعر فان شككنا في وجوبه وفرض عدم الدليل على عدم وجوبه يكفى لعدم الوجوب البراءة لكون الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمه فالشك في الأقل والأكثر ويكون على التحقيق مجرى البراءة . وفيه أولا وصول النوبة بالأصل العملي غير معلوم وثانيا على تقدير وصول النوبة بالأصل العملي كون المورد البراءة غير معلوم لان الواجب ان كانت الطهارة
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 38 من أبواب الجنابة من الوسائل .